المنتدى الجيب في صور   نشاطات طموحات   الاتصال بنا من نحن فلسطينيات مواقع صديقة
 

 الجيب

قرية عربية كنعانية، عرفت قديما باسم (جبعون) نسبة إلى مليكها العربي الكنعاني جبعون بن شاول بن قيس بن نير بن يعوئيل، أما زوجة جبعون فاسمها معكة، وأبناء جبعون كما ورد في سفر أخبار الأيام الأول 8 :29-32: "وَفِي جِبْعُونَ سَكَنَ أَبُو جِبْعُونَ, وَاسْمُ امْرَأَتِهِ مَعْكَةُ. وَابْنُهُ الْبِكْرُ عَبْدُونُ, ثُمَّ صُورُ وَقَيْسُ وَبَعَلُ وَنَادَابُ وَجَدُورُ وأخبو وَزَاكِرُ مقْلُوثُ وَلَدَ شَمَاةَ".

أما في سفر أخبار الأيام الأول 9 :35-3: "وَفِي جِبْعُونَ سَكَنَ أَبُو جِبْعُونَ يَعُوئِيلُ, وَاسْمُ امْرَأَتِهِ مَعْكَةُ". وفي دراسة للأخ سعيد يقين في جامعة بيرزيت تحت عنوان: التزوير طال كل ما هو إسلامي وعربي في المدينة المقدسة. ويقول الأستاذ يقين أن هناك أسلوبا آخر وهو تحريف الاسم العربي ليلائم اسماً عبرياً، مثل كسلا أصبحت كسلون { الجيب }{جبعون } مشيراً إلى أن التحريف يتراوح بين استبدال حرف بآخر،أو إضافة أو حذف حرف، وإنني أتفق مع الأخ الأستاذ سعيد يقين والذي أكن لـه كل احترام وتقدير إلا أنني أخالفه الرأي فيما ذكره عن جبعون، حيث أن جبعون هو الاسم الكنعاني للمليك العربي الكنعاني جبعون بن شاؤول بن قيس بن نير الذي كان يسكن هذه القرية قبل نزول التوراة وقبل مولد موسى عليه السلام كما ورد في التوراة نفسها، حيث ذكرت التوراة اسم جبعون، واسم زوجته، وأسماء أبنائه كما ذكرت سابقا وكتبت النص حرفيا وكما ورد في التوراة، حيث أن هذا النص يساعد في إدانة الصهيونية وفضح ادعاءاتها.

بنيت جبعون على تلة تشرف على مدينة القدس الشريف وترتفع 750 مترا عن سطح البحر، ويحيط بها السهل الشرقي من الشرق وكان يسمى زمن الكنعانيين سلة الجيب الغذائية، ومن الغرب سهل بيرعزيز وسهل الصواوين أو سهل أيالون كما ورد في التوراة، والذي تمر به طريق القوافل إلى الساحل الفلسطيني.  

تمتد جذور هذه القرية إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، أي من العصر البرونزي القديم (3100 ق.م)، حيث كانت من أهم المدن بل  أهم من مدينة القدس في ذلك العصر؛ لما تتمتع به من علاقات تجارية مع المدن الكنعانية المحيطة بها،

    احتل نبوخذ نصر (جبعون) عام (587ق.م)، وأخذ بعضا من أهلها أسرى قبل احتلاله لمدينة القدس، استمرت الحياة في جبعون. حيث دلت الحفريات على وجود قطع فخارية وأختام ذهبية وفضية تعود للعصر الفارسي (539-332 ق.م).

    وفي عام (66م ) تقريبا أقام القائد الروماني جوسيفس معسكرا له في جبعون للتحضير للهجوم على مدينة القدس،حيث أقام الرومان المعابد والكنائس فيها، وخير شاهد على ذلك الكنيسة البيزنطية والقلعة الموجودة بجانبها حتى هذه الأيام، علاوة على البرك والحمامات.

    وقد وجد المنقبون قطعا من العملة الرومانية، واستمر حكم الرومان لهذه المدينة حتى الفتوحات الإسلامية، وأطلق الرومان على جبعون اسم { جابا} أو { جاباون }.

     وفي نهاية الدولة العباسية وسقوط بلاد الشام في أيدي الصليبيين، وأثناء حرب التحرير التي قادها القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي أقام هذا القائد معسكرا لجنوده في الجيب من أجل تحرير مدينة القدس، وبهذا تظهر قيمة الجيب الإستراتيجية من خلال تمركز أكثر الجيوش فيها.

أما أكثر الباحثين وأكثر المهتمين بالجيب عالم الآثار الأمريكي

  جيمس برتشارد   { Dr . Jams Pritchard} من جامعة بنسلفانيا في مدينة فيلادلفيا الأمريكية مؤلف كتاب (جبعون حيث وقفت الشمس) {where the sun stood still} ، وقام بالتنقيب عن الآثار مستعينا بأهالي القرية في الأعوام التالية :( 1956، 1957، 1959، (1960.